Yahoo!

من فكر الشهيد المطهري

كتبها مرتضى المطهري ، في 28 مايو 2007 الساعة: 12:48 م

 

بسم الله الرحمن الرحيم
قال أمير المؤمنين عليه السلام : كَفى بِالمَرْءِ جَهْلاً أنْ يَجْهَلَ عُيُوبَ نَفْسِهِ ، وَ يَطْعَنَ عَلَى النّاسِ بِما لا يَسْتَطيعُ التَّحَوُّلَ عَنْهُ .

الشهيد المطهري رحمه الله عالم ومفكر وعارف وفيلسوف وفقيه لا يحتاج أن نعرفه فهو كأستاذه السيد الإمام الخميني قدس سره لمس الغسلام وأحس به بكل جوارحه ووجوده عقلا وذوقا ، أنه رجل من أهل الله وليس من عباد الثروة والعناوين والشهرة والجاه .
ولا يخفى على من قرأ للشهيد المطهري رحمه الله تغطيته للمجالات الإسلامية الواسعة تأليفا وتدريسا في الوسطين الحوزوي والجامعي ومشروعه الإحيائي الواسع للفكر الإسلامي وبيان أسباب تأخر المسلمين وسبل علاجها والخروج منها .
ولا يمكن الحديث عن مشروعه رحمه الله بموضوع واحد لذا سنشير هنا إلى مرتكز المشروع الأساس في تفكير المطهري قدس سره من خلال نصوص كلماته المباركه ، هذا المشروع القائم على الحرية الفكرية ، معناها ، فرقها عن الحرية العقائدية ، معنى كتب الضلال ، كيف نتعامل مع الفكر الإنساني الآخر وهكذا .
في عشية أنتصر الثورة الإسلامية المباركة في إيران ألقى الشهيد المطهري رحمه الله محاضرة قيمة بعنوان : حرية الفكر وحرية الراي جاء فيها :
إنني أعلن لكل الاصدقاء من غير الإسلاميين ، أن التفكير في ظل الإسلام أمر حر ، فكروا كما تشاءون ، وأعلنوا عن آراءكم الحقيقية حقا ، اكتفوا كيفما يروق لكم ، فلا أحد سيحول دون ذلك . كتاب حول الثورة الإسلامية للشهيد المطهري ص 12 .
بهذا الاسلوب كان الشهيد يتعامل مع الفلسفات والأفكار الآخرى ومفكريها وكتابها وأحزابها ولكنه يرسم لهم خطا فاصلا بين حرية الفكر وبين عملية التآمر فيقول : الأحزاب ستكون حرة في ظل الحكومة الإسلامية وسيتمتع كل حزب بالحرية حتى لو كانت له أفكار غير إسلامية ولكننا لن نسمح للتىمر والخداع والتمويه . المصدر نفسه ص 15 .
فليس للمجرمين حق نشر ا

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

قالوا في التقريب والوحدة

كتبها مرتضى المطهري ، في 28 مايو 2007 الساعة: 12:46 م

* قال الإمام الشهيد مرتضى المطهري (رحمه الله) :

من البديهي أنّ  مراد العلماء والمفكرين المسلمين من الوحدة الإسلاميّة  هو ليس صهر المذاهب المتعددة في مذهب واحد أو الأخذ بنقاط التقاء المذاهب المختلفة وترك نقاط خلافها ، حيث إنّ  ذلك ليس معقو

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

مدخل تاريخي إلى علم الكلام الجديد (3-3)

كتبها مرتضى المطهري ، في 28 مايو 2007 الساعة: 12:45 م



 

عبد الجبار الرفاعي
في عام 1964م أوضح العالم الهندي المسلم وحيد الدين خان في مقدمة كتابه (الإسلام يتحدّى) المبررات التي دعته لتأليف كتابه هذا، فشدّد على ضرورة التحرّر من منهج علم الكلام القديم، لأن (طريقة الكلام وأسلوبه قد تغيرا بتغير الزمن، ولذلك علينا أن نأتي بعلم كلام جديد لمواجهة تحدّي العصر الحديث).
وقد استطاع وحيد الدين خان وصل ما بدأه المفكر المسلم محمد إقبال من قبل في (تجديد التفكير الديني في الإسلام)، فكان كتابه (الإسلام يتحدّى) انجازاً رائداً في تشييد الكلام الجديد، إلاّ أنه ظلّ مهملاً في المشرق الإسلامي، فلم يهتم به الباحثون، مع أنه تُرجم إلى العربية ونشر قبل ثلاثين عاماً.
وبعد ذلك بسبعة أعوام أصدر وحيد الدين خان كتابه الكلامي الثاني (الدين في مواجهة العلم)، وأردفه بعد مدة بدراسة أعدّها بعنوان: (نحو علم كلام جديد)، ألقاها في ندوة (تجديد الفكر الإسلامي)، التي عقدتها الجامعة الملية الإسلامية بدلهي في 27 كانون الأول 1976م.
أما لدى الباحثين العرب فقد ذكر مصطلح (علم كلام جديد) الدكتور فهمي جدعان سنة 1976م، في كتابه (أسس التقدم عند مفكري الإسلام في العالم العربي الحديث) في الفصل الرابع الذي عقده للحديث عن (التوحيد المتحرر)، وبواعث التفكير الكلامي الجديد لدى بعض المفكرين المسلمين المحدثين، الذين (راحوا يبحثون عن علم كلام جديد ــ إن أمكن القول ــ علم للكلام يكون للتوحيد فيه وظائف جديدة، ويكون علماً (محرراً) للإنسان، وعلماً صافياً من الشوائب والأكدار). ويعود استخدام مصطلح (التوحيد المتحرر) إلى المستشرق البريطاني (جيب)، الذي أشار إلى (اللاهوت المتحرّر) ونسبه إلى أحد اللاهوتيين الكبار، في سياق حديثه عن الاتجاهات الحديثة في الإسلام، في المحاضرات التي ألقاها في (مؤسسة هاسكل لدراسة الأديان المقارنة) في مطلع هذا القرن. ونشرها فيما بعد في كتاب (الاتجاهات الحديثة في الإسلام).
وفي إيران ظهر مصطلح (علم الكلام الجديد) مع ترجمة كتاب شبلي النعماني المذكور ونشره سنة 1950م، لكن تبلور اتجاه جديد في التفكير الكلامي تجلّى بوضوح في آثار العلامة محمد حسين الطباطبائي وتلميذه الشيخ مرتضى المطهري، فقد سعى الأخير سعياً حثيثاً لإعادة انتاج رؤى استاذه الطباطبائي، وكتب تصورات أولية بشأن تحديث علم الكلام، كما اهتم بترسيم مفهوم علم الكلام الجديد، ولذا تعاطى هذا المصطلح في آثاره، ففي سياق بحثه وظيفة علم الكلام، يحدّد المطهري وظيفتين له، تتمثل الأولى في دحض الشبهات الواردة على أصول وفروع الدين، والثانية في بيان الأدلة على أصول وفروع الدين، ثمّ يشير إلى أن اقتصار الكلام القديم على هاتين الوظيفتين يعني غيابه عن الشبهات المستجدة في عصرنا، فضلاً عن أن الشبهات الماضية أمست بلا موضوع في هذا العصر. كذلك وفّر التقدّم العلمي الكثير من الأدلّة والبراهين الجديدة التي لم يعهدها العقل سابقاً. مضافاً إلى أن الكثير من الأدلة المتداولة بالأمس فقـدت قـيمـتـها، من هنا يشـدّد المـطهري على لـــزوم (تأسيس كلام جديد). في هذا الضوء لا ينبغي أن تمنح براءة تحديث علم الكلام لرجل واحد، لأن رواد الاصلاح أسهموا جميعاً في صوغ أسئلة الكلام الجديد، وبيان بعض مفهوماته، وتحديد شئ من مقولاته، فمنهم من عمل على تحديث المسائل، وآخر عمل على تحديث المباني، وثالث عمل على تحديث اللغة، ورابع أسهم في كل منها بنصيب.
أزمنة علم الكلام الجديد:
سنشير باختصار إلى الأزمنة التي تكشفت لنا بعد استقراء آثار الكلام الجديد.أما ما نعنيه بالزمن هنا، فهو تلك الفترة التي يتسم فيها التفكير الكلامي الجديد بسمات مشتركة، تتميز بها عن الأعمال السابقة واللاحقة. وفيما يلي بيان هذه الأزمنة:
1ـ إحياء علم الكلام أو تأسيس المعتقد على العقل والعلم:
يمكن أن نؤرخ لهذه الفترة بالنصف الثاني من القرن التاسع عشر الميلادي حتى نهاية الربع الأول من القرن العشرين. ومما تميزت به هذه المرحلة الدعوة لإحياء علم الكلام، ببعث شعاب الإيمان الساكنة في النفوس، عبر التذكير بأصول الدين والموعظة بوازعه ودافعه، وإيقاظ الفكر من حالة السبات، وإثارة طاقات الحركة، والدعوة لاصلاح الأفكار الفاسدة. وتطهير وجدان الأمة من الخرافات، وتأكيد دور العقل والعلم رافدين رئيسين لتغذية المعتقد.
أما أبرز أعلام هذه الفترة فهم السيد جمال الدين الأفغاني، وتلميذه محمد عبده، وعبد الرحمن الكواكبي، وشبلي النعماني، ومحمد الطاهر بن عاشور، وهبة الدين الشهرستاني، وحسين الجسر، ومحمد جواد البلاغي، ومحمد حسين كاشف الغطاء،… وغيرهم.
2ـ تجديد علم الكلام أو التأسيس الفلسفي لعلم الكلام:
تبدأ هذه الفترة بجهود المفكر الهندي المسلم محمد إقبال، خاصة محاضراته الست التي ألقاها في مدراس بالهند عام 1928م، ثمّ أتمها بعد ذلك في الله آباد في عليكره، وصدرت فيما بعد في كتابه الشهير (تجديد التفكير الديني في الإسلام). ومن الجهود الرائدة في هذه الفترة كتاب (الظاهرة القرآنية) لمالك بن نبي، الذي صدر للمرة الأولى باللغة الفرنسية في باريس سنة 1946م، ودرس مالك فيه التجربة الدينية، وظاهرة الوحي، والمعجزة، دراسة مبتكرة، توظف ادوات مستعارة من العلوم الانسانية الحديثة. وكتاب (الدين: بحوث ممهّدة لدراسة تاريخ الأديان) لمحمد عبد الله درّاز، الذي كتبه سنة 1952م، وعالج فيه معالجة تحليلية متميزة الفكرة الدينية من الوجهتين الموضوعية والنفسية، والعلاقة بين الدين والأخلاق والفلسفة وسائر العلوم، ونزعة الدين وأصالتها في الفطرة، ونشأة العقيدة الدينية، بالاستناد الى المعطي

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ندوة عن الشهيد المطهري

كتبها مرتضى المطهري ، في 28 مايو 2007 الساعة: 12:41 م

المشاركون في الندوة وجانب من الحضور

 
 


 

أقامت المستشارية الثقافية للجمهورية الإسلامية الإيرانية في لبنان ومعهد الدراسات الإسلامية والمسيحية في جامعة القديس يوسف، بالتعاون مع حوزة الرسول الأكرم، ندوة بعنوان «الدين والحداثة: قراءات في فكر الشهيد مرتضى مطهري»، بحضور حشد من الفاعليات الفكرية والثقافية، في حرم العلوم الإنسانية في الجامعة. بداية، تمنى مدير معهد الدراسات الإسلامية ـ المسيحية في الجامعة الأب د.صلاح أبو جودة أن تسهم الندوة في تقديم مساهمة علمية قيمة تعرّف بأهمية الشهيد الفيلسوف مرتضى مطهري ونظرته لمسالة الدين والحداثة.
من جهته، عدّد الاستاذ في المعهد د.مهدي فضل الله مزايا شخصية الشهيد.
وأشار الملحق الثقافي الإيراني مهدي خالد زاده الى ان الهدف من عقد هذه الندوة هو توطيد التواصل المعرفي، وترسيخ الإيمان بما جاءت به المسيحية والإسلام من معارف وأخلاقيات، إضافة الى معرفة هذه الش

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

صور الشهيد المطهري

كتبها مرتضى المطهري ، في 28 مايو 2007 الساعة: 12:20 م

a

البطاقة الشخصية للشيهد المطهري

 

b

الشهيد مع أبنائه الكرام

c

 الشهيد المطهري مع العلامة الطبطبائي صاحب الميزان

 

d

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

من كتب الشهيد (الإسلام وإيران)

كتبها مرتضى المطهري ، في 28 مايو 2007 الساعة: 12:11 م

الإسلام وإيران

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ندوه حول فكر الفيلسوف الشهيد مرتضي مطهري في بيروت

كتبها مرتضى المطهري ، في 27 مايو 2007 الساعة: 10:56 ص

اقامت المستشاريه الثقافيه للجمهوريه الاسلاميه الايرانيه في لبنان ومعهد الدراسات الاسلاميه والمسيحيه في جامعه القديس يوسف، بالتعاون مع حوزه الرسول الاكرم (ص)، ندوه فكريه بعنوان "الدين والحداثه: قراء‌ات في فكر الشهيد مرتضي مطهري"، وذلك في مقر الجامعه في بيروت بمشاركه وحضور حشد من الفاعليات الفكريه والثقافيه الاسلاميه والمسيحيه.

بدايه، تحدث مدير معهد الدراسات الاسلاميه المسيحيه في جامعه القديس يوسف الاب د.صلاح ابوجوده الذي تمني ان تسهم الندوه في تقديم مساهمه علميه قيمه تعرف باهميه الشهيد الفيلسوف مرتضي مطهري ونظرته لمساله‌الدين والحداثه.

من جهته، عدد الاستاذ في المعهد د.مهدي فضل الله مزايا شخصيه الشهيد مطهري لافتا الي ان الامام الخميني (قدس سره) حين نعي الشهيد مطهري بعد شهادته قال عنه "كان ابنا عزيزا علي وسندا قويا للحوزات العمليه والدينيه وخادما مفيدا للمجتمع والبلاد وجميع موء‌لفاته جيده ونافعه للناس بدون استثناء".

ثم تحدث الملحق الثقافي الايراني مهدي خالد زاده الذي راي ان عقد هذا اللق

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

في ذكرى رحيل شهيد الثورة الإسلامية الممهدة

كتبها مرتضى المطهري ، في 27 مايو 2007 الساعة: 10:52 ص


إلى اي مدى يحيد المرء عن الصواب حين يتصور ان العظماء لا يتركون بعد رحيلهم سوى الانجازات العظيمة والآثار الحميدة التي تصبح بمرور الزمان موضع اكبار وتبجيل الاجيال المتلاحقة.. فيشقون طريقهم نحو الخلود، على اعتبار ان حياتهم كانت سلسلة من العطاءات والانجازات الفياضة التي تثري المسيرة الإنسانية، وتجدد فيها الحياة ردحاً من الزمن.. وعند رحيلهم .. تبقى منهم الذكرى الصالحة والمآثر الجميلة، يتغنى بها الناس، كلما مرت مناسبات وفياتهم الأليمة.

ان الراحلين العظماء.. وخصوصاً أصحاب المدارس الاصلاحية والتجديدية.. ليسوا خالدين في الذكرى فحسب، بل هم يعيشون مع الناس من خلال تعاليمهم وأفكارهم المنتشرة في أوساط المجتمع، والمغروسة في قلب كل فرد من أفراد الأمة.

وما الشهيد الاستاذ مطهري … إلاّ واحد من هؤلاء الأفذاذ الذين واصلوا الحياة بعد الممات… وأضحت أفكاره الثرة رافداً، يغذي المسلمين ويسدد خطاهم، ويوجه مسيرتهم نحو الأهداف المرسومة… ويحميها من الشطط والانحراف المهلك.

والاستاذ مطهري مثلما هو خالد في الضمير كذلك أفكاره وتعاليمه، فقد شكلت مدرسة متميزة، ستواكب الثورة والجماهير حتى يعم الإسلام أرجاء المعمورة.


صورة للشهيد المطهري مع الامام ال

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

مطهري وشريعتي وأخلاقية الاختلاف

كتبها مرتضى المطهري ، في 27 مايو 2007 الساعة: 10:44 ص

إشكالات
مطهري وشريعتي وأخلاقية الاختلاف
نادر المتروك

نادر المتروك من الأمور التي يتجاذب حولها الكلام منذ مدة، هو العلاقة التي كانت تربط الشيخ مرتضى مطهري وعلي شريعتي. لقد كثُرت الأحاديث وتعدّدت. هناك منْ يقدح في شريعتي ويجري عليه أحكام ‘’الضال المضل’’ الرائجة هذه الأيام. بينما يقف آخرون ليؤكدوا قيمته، ويستدلوا على ذلك بأقوال الخميني والخامنئي وموسى الصدر و.. والتي تنتشر في مقدمات كتبه المطبوعة حديثاً. ولا يزال الرجل وأفكاره وكتبه محل اهتمام الشبيبة المسلمة، وتتناولها الأيدي بالاطلاع والدرس.
إلا أن هناك منْ لا يعجبهم هذا الأمر، ويرون في شريعتي وأفكاره مثالاً على الانحراف، والبُعد عن التدين الصحيح. وبتنوّع الغاضبين منه، تتنوّع الاتهامات. هناك اتهامات التسنن (من أظرف الاتهامات التي وجِّهت للشهيد الصدر كونه وهابياً)، إلى الانحراف العقائدي، والتأثر بالماركسية وأفكار أساتذته اليهود في السوربون. ومن بين الأدوات التي تُستخدم للانقضاض على شخصية شريعتي، هو ربطه بجماعة ‘’مجاهدي خلق’’، والقول بالعداوة بينه وبين المطهري.
من المعروف أن المطهري كان من خيرة مفكري الإسلام. وقد تميّز باطلاعه الواسع وتحقيقاته المتينة. ومفكر كمطهري ما كان يمكن أن يقع في عداءٍ شخصاني مع شريعتي، أو يتحرك من خلال مقولة ‘’الضال المضل’’. لقد كان المطهري رجلا قرآنياً، ومفكراً إنسانياً أيضاً. ولذلك كان يؤكد في مذكراته على ضرورة أن يُذكر شري

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

نهضة الإمام ا لمهدي (ع) في ضوء فلسفة التاريخ

كتبها مرتضى المطهري ، في 27 مايو 2007 الساعة: 10:39 ص

الشيخ مرتضى المطهري

 

[31]

بسمه تعالى

 

الفرق والمذاهب الإسلامية تجمع - مع اختلاف طفيف بينها - على حتمية انتصار قوى الحق والعدالة والسلام في صراعها مع قوى الباطل والظلم والعدوان في نهاية المطاف. وتؤمن بغد يشع فيه نور الإسلام على جميع ربوع المعمورة، وتسود فيه القيم الإنسانية سيادة تامة، ويتحقق ظهور المدينة الفاضلة والمجتمع الأمثل.

 

المسلمون يجمعون أيضا أن هذه الآمال الإنسانية الكبيرة ستتحقق على يد شخصية مقدسة أطلقت علها الروايات الإسلامية اسم "المهدي".

 

هذه الفكرة تنطلق أساسا من المفاهيم القرآنية التي

 

 

[32]

تؤكد على حتمية انتصار رسالة السماء(هو الذي أرسل رسوله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله ولو كره المشركون) التوبة /33، الصف/9) وحتمية انتصار الصالحين(ولقد كتبنا في الزبور من بعد الذكر أن الأرض يرثها عبادي الصالحون) الأنبياءم105) والمتقين، وحتمية انهزام قوى الظلم والطغـيان (ونريد أن نمن على الذين استضعفوا في الأرض ونجعلهم أئمة ونجعلهم الوارثين، وتمكن لهم في الأرض، ونري فرعون وهامان وجنودهما منهم ما كانوا يحذرون) وحتمية بزوغ فجر غد مشرق سعيد على البشرية {قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ اسْتَعِينُوا بِاللَّهِ وَاصْبِرُوا إِنَّ الأَرْضَ لِلَّهِ يُورِثُهَا مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ}(الأعراف/128).

هذه الفكرة تنطوي قبل كل شيء على نظرة تفاؤلية تجاه المسيرة العامة للنظام الطبيعي وتجاه مسيرة التاريخ، وتبعث الأمل في المستقبل، وتزيل كل النظرات التشاؤمية بالنسبة لما تنتظره البشرية في آخر تطلعاتها.

 

انتظار الفرج

الأمل في تحقق هذا الهدف الإنساني العالمي، ورد في

[33]

الروايات الإسلامية بعبارة "انتظار الفرج"، واعتبر الإسلام هذا الانتظار عبادة من أفضل العبادات.

مبدأ انتظار الفرج يمكن استنباطه من مفهوم قرآني آخر هو "حرمة اليأس من روح الله"

المجموعة المؤمنة بالنصر الإلهي لا تفقد الأمل مهما قست الظروف ولا تسلم نفسها لليأس والعبث بأي حال من الأحوال.

مفهوم انتظار الفرج وعد اليأس من روح الله من المفاهيم الإسلامية الشاملة التي لا تختص بفرد معين أو جماعة محددة، فهو يحمل البشائر البشرية بأجمعها، ويحلم معه أيضا صفات محددة لهذه البشائر.

 

نوعان من الانتظار

انتظار الفرج، والتطلع إلى مستقبل افضل على نوعين:

الأول: انتظار مثمر بناء يبعث على الالتزام ويمنح القوة والتحرك، ومثل هذا الانتظار يمكنه أن يكون نوعاً من العبادة وطريقا لطلب الحق.

[34]

الثاني: انتظار محرم هدام يؤدي إلى الوقوع في الأغلال وإلى شل الطاقات، ويمكن اعتباره نوعا من "الإباحية" كما سنوضح ذلك في آخر هذا البحث.

هذان النوعان من الانتظار ينطلقان من انطباعين مختلفين عن ظهور المهدي الموعود. وهذان الانطباعان بدورهما ناشئان عن رؤيتين متباينتين للتطورات والتغيرات التاريخية. من هنا يلزمنا أن نلقي بعض الضوء على طبيعة مجرى الأحداث التاريخية.

 

شخصية المجتمع وطبيعته

هل التطورات التاريخية سلسلة من الأمور الطبيعية أم مجموعة من الأحداث التي تتحكم فيها الصدفة والاتفاق؟

الطبيعة خالية طبعا من الصدفة الواقعية، أي خالية من بروز أو حدوث ظاهرة ليست لها علة، لكن الصدفة موجودة بشكل نسبي قطعاً.

لو خرجت صباح أحد الأيام من بيتك، وشاهدت صديقاً لك لم تراه منذ سنين وهو يمر من أمام بيتك، فانك ستقول: أن هذا اللقاء حدث بطريق المصادفة والاتفاق.

 

[35]

لماذا؟.. لأن طبيعة الخروج من البيت - بشكل عام - لا تستلزم مثل هذا اللقاء. ولو استلزم ذلك لالتقيت بهذا الصديق كل يوم.

نحن أذن نطلق اسم "الصدفة" على كل ظاهرة لا تنسجم علتها مع الطبيعة العامة لعلة تلك الظاهرة.

ما يحدث بالصدفة لا يخضع لضوابط عامة، ولا لقوانين علمية، إذ أن القوانين العلمية تعبر عن الأحداث العامة للطبيعة.

نعود إلى السؤال الذي طرحناه آنفا.

رب قائل: أن أحداث التاريخ هي سلسلة من الصدف والاتفاقات، أي أنها لا تنضبط تحت قاعدة عامة.. هذه المقولة تعني ‎: أن المجتمع عبارة عن مجموعة من أفراد ذوي طبائع فردية شخصية. وما يقوم به هؤلاء الأفراد من نشاطات نابعة من دوافعهم الفردية الشخصية، يؤدي إلى سلسلة من المصادفات والاتفاقات.. وهذه بدورها تؤدي إلى التغييرات التاريخية.

هذه نظرة..

والنظرة الأخرى ترى أن للمجتمع وجوده وشخصيته

 

[36]

المستقلة عن الأفراد، وله مسيرته التي تقتضيها طبيعته وشخصيته. فشخصية المجتمع هي غير شخصية الأفراد، والشخصية الواقعية والحقيقية للمجتمع تركيب مكون من التفاعل الثقافي للأفراد كسائر التراكيب المشهودة ي الطبيعة الحية والجامدة.

 

المجتمع - بناء على هذا - له طبيعته وقواعده وضوابطه الخاصة التي تؤطر مسيرته، وهذه المسيرة بكل ما فيها من أفعال وردود أفعال إنما تقوم على أساس قوانين كلية عامة.

لا يمكن أن تكون للتاريخ فلسفة ولا قواعد ولا ضوابط عامة، ولا بمقدوره أن يكون موضوعاً للفكر وأساساً للدراسة والتذكر والاعتبار ما لم يكن للمجتمع شخصية مستقلة وطبيعة خاصة.

وان افتقد المجتمع هذه الشخصية المستقلة تحول التاريخ إلى تعبير عن حياة مجموعة من الأفراد، وفقد عطاءه التربوي. وان كانت في مثل هذا التاريخ عظة وعبرة اقتصرت العظة والعبرة على الحياة الفردية ولا تتعداها إلى حياة الشعوب والجماعات.

فهمنا لا حداث التاريخ يقوم أذن على أساس فهمنا

 

[37]

لشخصية المجتمع وطبيعته.

 

القرآن والتاريخ

مسالة "انتظار الفرج" التي نريد معالجتها في هذا البحث دينية إسلامية، ذات جذور قرآنية، إضافة لما لها من طابع فلسفي واجتماعي. ينبغي على هذا أن نوضح رأي القرآن في المجتمع وأحداثه وتطوراته قبل البحث في مسألة الانتظار.

ليس ثم شك في أن القرآن الكريم يذكر التاريخ على أنه مصدر للتذكر والتفكر ولتلقي العبرة والدروس. لكن السؤال الذي يطرح نفسه في هذا الصدد يدور حول طبيعة النظرة القرآنية في طرح العبر والدروس من حياة الأفراد أم من حياة الجماعات؟

وإذا كان القرآن يتجه في سرده للتاريخ إلى حياة الجماعات لا الأفراد.. فهل هذا يعني أن القرآن يعتبر المجتمع شخصية مستقلة مدركة، ذات قوة وشعور، ومستقلة عن حياة الأفراد؟

وإذا كان جواب السؤال الأخير إيجابيا، فهل نستطيع

 

 

[38]

أن نستنبط من القرآن الكريم السنن والقوانين التي تحكم المجتمعات؟

هذه المواضع تحتاج إلى دراسات وافية وتتطلب تدوين رسالات مستقلة(راجع تفسير الميزان)، الجزء 4 ص 103، الجزء 7 ص 333، الجزء 8 ص 85، الجزء 10 ص 71-73، الجزء 18ص 191.)

نستطيع هنا أن نشير بشكل موجز جدا إلى أن القرآن ينطلق في قسم من دروسه وعبره - على الأقل - من حياة الأمم والجماعات.

{تِلْكَ أُمَّةٌ قَدْ خَلَتْ لَهَا مَا كَسَبَتْ وَلَكُمْ مَا كَسَبْتُمْ وَلاَ تُسْأَلُونَ عَمَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ}(البقرة/134).

القرآن يطرح مرارا مسألة حياة الأمم وأجالها فيقول مثلا:

{وَلِكُلِّ أُمَّةٍ أَجَلٌ فَإِذَا جَاءَ أَجَلُهُمْ لاَ يَسْتَأْخِرُونَ سَاعَةً وَلاَ يَسْتَقْدِمُونَ}(الأعراف/34).

القرآن الكريم يرفض بشدة النظرة العبثية إلى التاريخ

 

 

[39]

ويشدد على وجود قواعد ثابتة دائمة لمسيرة الأمم والجماعات فيقول:

{فَهَلْ يَنْظُرُونَ إِلاَّ سُنَّةَ الأَوَّلِينَ فَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّةِ اللَّهِ تَبْدِيلاً وَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّةِ اللَّهِ تَحْوِيلاً}(فاطر43).

القرآن يشير إلى مسألة تربوية هامة في حقل القوانين التي تحكم التاريخ حين يؤكد أن البشرية هي التي ترسم بيدها مصيرها عن طريق ما تقوم به من أعمال صالحة أم طالحة.

وهذا يعني أن النظرية القرآنية تذهب إلى أن قوانين المسيرة البشرية ما هي إلاّ سلسلة من ردود الفعل لما تفعله الأقوام والجماعات.

من هنا نفهم أن النظرية القرآنية تؤكد على وجود قوانين ونواميس كونية ثابتة لمسيرة التاريخ، كما تؤكد في الوقت ذاته على دور الإنسان وحريته واختياره.

في القرآن الكريم آيات كثيرة بهذا الصدد، نذكر منها على سبيل المثال الآية 11 من سورة الرعد:

 

 

[40]

{إِنَّ اللَّهَ لاَ يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنفُسِهِمْ }(الرعد/11).

 

تفسير تكامل التاريخ

المدرسة الفكرية التي تنظر إلى المجتمع باعتباره موجودا ذا شخصية مستقلة وطبيعة خاصة، لها نظرتها المعينة أيضا إلى تكامل المجتمع، ولها تفسيرها الخاص لطبيعة المسيرة البشرية والمسألة التكامل.

مر بنا أن القرآن الكريم يؤكد على شخصية المجتمع وواقعيته، كما يؤكد أيضا على الاتجاه الارتقائي التكاملي للمجتمع.

ومن جهة أخرى نعلم أن ثمة مدارس فكرية أخرى تذهب أيضا إلى أن مسيرة البشرية تسير سيراً ارتقائيا تفرضه حتمية التاريخ.

من هنا كان لزاما علينا أن نلقي الضوء على الفرق بني النظرة القرآنية في هذا المجال ونظرة بعض المدارس الفكرية الأخرى، وأن نفهم من خلال ذلك دور الإنسان ومسؤوليته لنستجلي من ذلك كله طبيعة" الانتظار الكبير" وكيفيته.

 

[41]

طريقتان مختلفتان

تكامل التاريخ يمكن تفسيره بطريقتين مختلفتين:

إحدى هاتين الطريقتين نطلق عليها اسم التفسير" الآلي" أو الديالكتيكي".

والطريق الأخرى: التفسير " الإنساني" أو "الفطري" ومن هاتين الطريقتين المتباينتين لتفسير تكامل التاريخ ينبثق اتجاهان فكريان مختلفان شكلان وماهية.

نستعرض فيما يلي هاتين الطريقتين بقدر ما يتعلق الموضوع بمسألة "الانتظار" و "الأمل" بالمستقبل لا أكثر.

 

الطريقة الديالكتيكية أو الآلية

هذه الطريقة تفسر تكامل التاريخ على أساس الصراع بين النقائض. وأولئك الذين يتخذون من هذه الطريقة وسيلة لتفسير تكامل المسيرة البشرية لا يقتصرون على التاريخ بل يفسرون كل اجزاء الطبيعة على هذا الأساس.

 

[42]

نشير فيما يلي بشكل موجز إلى التفسير الديالكتيكي للطبيعة باعتباره أساساً للتفسير الآلي للتاريخ.

يقوم التفسير الديالكتيكي للطبيعة على الأسس التالية:

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

التالي